أكد النائب طوني فرنجية، في إطلالة عبر قناة “الجديد”، ضرورة مواجهة الواقع والانفتاح على جميع الأطراف، مشدداً على أن ارتباط لبنان بالمعادلة الإقليمية يجب التمسك به إذا كان سيؤدي إلى إرساء وقف كامل وشامل لإطلاق النار، ومشيراً إلى أن الغاية الأساسية تبقى إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن.
المصلحة الوطنية والانفتاح الدبلوماسي
دعا فرنجية إلى الاستفادة من تجربة الدول العربية، وتحديداً السعودية وقطر والإمارات، التي تضررت بفعل الحرب لكنها حافظت على تواصلها مع مختلف الأطراف حمايةً لمصالحها الوطنية، متسائلاً عن المانع من قيام لبنان بخطوات مماثلة. وأوضح أن البوصلة الوحيدة هي مصلحة لبنان، بمعزل عن مصالح الدول الأخرى، محدداً الأولويات في المرحلة الراهنة بأربع نقاط أساسية:
- وقف شامل وكامل لإطلاق النار.
- انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي المحتلة.
- عودة النازحين إلى قراهم ومناطقهم.
- وضع خطة واضحة وشاملة لإعادة الإعمار.
المسار التفاوضي ومبادرة السلام العربية
وفي الشق الدبلوماسي، أشار فرنجية إلى تفضيل مسار المفاوضات غير المباشرة، معتبراً أن نجاح هذا المسار الدبلوماسي إلى جانب المسار العسكري يُعد تطوراً إيجابياً. وأكد بوضوح أن سقف التفاوض اللبناني هو “مبادرة السلام العربية”، معلناً الرفض القاطع لأي مساعٍ تهدف إلى تكرار تجربة اتفاق “17 أيار”.
حماية السلم الأهلي وملف العفو العام
وحذر فرنجية من وجود مساعٍ جدية لمحاولة إدخال اللبنانيين في نفق الخلافات الداخلية، مشدداً على أن السلم الأهلي يمثل الأولوية القصوى. واعتبر أن رئيس الجمهورية لا يُحسد على دقة الظرف الحالي، لكنه يُبدي حرصاً كبيراً على حماية الاستقرار الداخلي.
أما في ملف “العفو العام”، فأكد أنه مطلب محق، مشدداً على ضرورة ألا يُفصل القانون على مقاس أفراد أو جماعات معينة، ولافتًا إلى أن المزايدات والمناكفات السياسية هي التي عطلت إقرار هذا القانون مسبقاً.
التمسك بوحدة لبنان
واستذكر فرنجية حادثة اغتيال الوزير الراحل طوني فرنجية (الجد)، معتبراً أنها كانت محاولة لاغتيال وحدة لبنان عبر استهداف أحد أبرز رموزها الوطنية. وختم مشدداً على الاستمرار في هذا النهج المتمسك بوحدة الأراضي اللبنانية من الجنوب إلى الشمال، ومؤكداً أنه لا يمكن لأي طرف في لبنان إلغاء الآخر، فكيف إذا كان المستهدف بالإلغاء مكوناً أساسياً بأكمله.
