يونيو 12, 2026
الأحداث الإقليمية دولي

“” يكشف تفاصيل اتفاق “إسلام آباد” بين واشنطن وطهران

"" يكشف تفاصيل اتفاق "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران

كشف موقع “أكسيوس” عن تفاصيل مذكرة التفاهم التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها باتت جاهزة للتوقيع، والتي تتضمن ترتيبات موسعة تشمل وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات عن إيران، إلى جانب وضع إطار لمعالجة الملف النووي.

بنود التهدئة والملاحة البحرية

وبحسب ما أورده الموقع، تنص مذكرة التفاهم على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بحيث يشمل لبنان، بالتزامن مع استئناف المفاوضات النووية خلال هذه المدة.

كما يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة الدولية دون فرض أي رسوم، على أن تعود حركة الشحن إلى مستوياتها الطبيعية التي سبقت الحرب في غضون 30 يوماً، وذلك في مقابل رفع الحصار الأميركي المفروض على إيران.

الملف النووي وآلية التخصيب

وأشار التقرير إلى التزام إيراني بموجب الاتفاق بعدم امتلاك سلاح نووي، ومعالجة أزمة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. وفي هذا السياق، صرح مسؤول أميركي بأن أحد الخيارات المطروحة يتركز على خفض نسبة تخصيب اليورانيوم داخل المنشآت الإيرانية تحت إشراف مباشر من مفتشي الأمم المتحدة.

وأوضح الموقع أن الخطوات التنفيذية الخاصة بالبرنامج النووي ستظل مرتبطة باتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً، نظراً للتعقيدات الكبيرة التي تحيط بهذا الملف.

تصدير النفط وعقدة الأموال المجمدة

وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، تمنح التفاهمات طهران إعفاءات مؤقتة من العقوبات تسمح لها بتصدير النفط لمدة 60 يوماً، مع إمكانية التوسع في تخفيف العقوبات تدريجياً إذا التزمت بالبنود وأظهرت “حسن نية” في جولات المفاوضات اللاحقة.

ولا يزال مصير الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج يمثل أبرز نقاط الخلاف؛ إذ تطالب طهران بالإفراج عن جزء منها فور توقيع الاتفاق، بينما تتمسك واشنطن بصرفها على دفعات ترتبط طردياً بمستوى الالتزام بالتنفيذ الميداني.

كواليس الوساطة والموافقة النهائية

ووفقاً لـ “أكسيوس”، توصل الوسطاء إلى الصيغة الحالية بعد محادثات مكثفة بين الوسيط القطري ووزير الخارجية الإيراني، إلى جانب اتصالات متواصلة مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

ورغم أن النص حظي بموافقات رفيعة المستوى داخل إيران، إلا أنه لم ينل بعد الموافقة النهائية من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، في وقت يواصل فيه الوسطاء العمل على وضع اللمسات الأخيرة وتحديد موعد رسمي لمراسم التوقيع. ولفت التقرير إلى أنه في حال توقيع الوثيقة، فمن المتوقع أن تحمل اسم “اتفاق إسلام آباد”، نظراً للدور الذي لعبته قطر وباكستان في الوساطة بين الطرفين.