تتحرك المنطقة في الساعات الأخيرة على وقع إشارات أميركية متناقضة بين التصعيد والتهدئة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرمي العصا بيد ويمدّ الجزرة باليد الأخرى في مقاربة تفاوضية باتت مألوفة في تعاطيه مع الملفات النووية.
في المقابل، يتحرك الوفد القطري في طهران ضمن وساطة حساسة تهدف إلى فتح قنوات مباشرة وغير مباشرة بين واشنطن وطهران.
وتلعب إسلام آباد دور الخلفية الصامتة في إدارة توازنات دقيقة تتجاوز حدود التصريحات الرسمية.
المعطيات تشير إلى أن الخط الساخن الحقيقي بات يمر عبر الدوحة أكثر مما يمر عبر العواصم التقليدية.
تأجيل الضربة الأميركية المحتملة ليلاً يُقرأ على أنه جزء من أسلوب تفاوضي يعتمد الضغط المزدوج لا الحسم الفوري.
في هذه الأثناء، تبرز إشارات ضعف إيرانية متزايدة مع استعداد لرد محسوب بعد مرحلة امتناع عن الانخراط الكامل في التفاوض.
يبدو أن الأيام الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه المشهد بين الانفراج أو الانزلاق.
المؤشرات تدفع إلى ترجيح أن يوم الأحد قد يشكل مهلة أخيرة قبل إعادة رسم قواعد الاشتباك.
في هذا السياق، لا تبدو واشنطن في وارد الذهاب إلى مواجهة شاملة، بل إلى إدارة تصعيد محسوب يختبر قدرة طهران على التكيف مع ضغوط متدرجة، بينما تتحرك الدوحة كقناة اتصال رئيسية تحاول تفكيك عقد الأزمة، في وقت يبقى فيه البحر الخليجي مسرحاً مفتوحاً للرسائل العسكرية والسياسية المتبادلة التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة وسط ترقب دولي واسع واحتمال أن تتبلور تسوية مؤقتة قبل نهاية المهلة المحددة تجنباً لانفجار إقليمي مفتوح لا يريد أحد الذهاب إليه الآن حاليا كذلك
الرئيسية
النشرة المسائية
مقالات خاصة
المسائية- ترامب يرمي العصا ويمدّ الجزرة: وساطة قطر تنتهي الأحد
- by Mohammad Ahmad
- 0 Comments
- Less than a minute
- 3 ساعات ago
