البنتاغون يجهز قائمة أهداف جديدة في إيران ومخاوف من التعقيد

كشفت مصادر أميركية مطلعة أن وزارة الدفاع “البنتاغون” أعدت قائمة إضافية تضم أهدافاً عسكرية إيرانية، تمهيداً لاحتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق، في حال اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً بذلك. ورغم هذا الاستعداد، يقر المسؤولون العسكريون بأن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيداً وصعوبة مقارنة بالموجة الأولى من الضربات التي انطلقت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

أهداف محصنة و”استراتيجية القنفذ”

ونقلت شبكة “إن بي سي نيوز” (NBC News) الأميركية أن الأهداف المتبقية تعتمد بشكل كبير على أنظمة التمويه والانتشار السريع، حيث نُقل جزء واسع منها إلى منشآت محصنة تحت الأرض أو منصات متنقلة يصعب تعقبها واستهدافها في الوقت المناسب.

وتشمل هذه القائمة ما يلي:

  • منصات متحركة لإطلاق الصواريخ الباليستية من طراز “شهاب”، “سجيل”، و”خرمشهر”.
  • منشآت نووية وصاروخية شديدة التحصين، أبرزها منشأة “فوردو” الجبلية.
  • منظومات الدفاع الجوي المتنقلة ومراكز إدارة وتشغيل الطائرات المسيّرة.
  • أصول بحرية قرب مضيق هرمز وبندر عباس، تضم زوارق هجومية سريعة ومنصات صواريخ مضادة للسفن.

ويعزو خبراء عسكريون هذه التغييرات إلى انتقال طهران خلال الأشهر الأخيرة نحو “استراتيجية القنفذ”، وهي عقيدة دفاعية تعتمد على تقليص الاعتماد على القواعد الثابتة مقابل زيادة التحرك والتمويه داخل المناطق الجبلية والمراكز الحضرية لحماية قدراتها من الهجمات الجوية، وذلك في إطار استراتيجية الانتشار اللامركزي التي اعتمدتها عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى.

إعادة التموضع ومستقبل التصعيد

وتشير التقديرات الأميركية إلى أن إيران استخلصت الدروس بعد استهداف أكثر من 5 آلاف موقع عسكري في المرحلة الأولى، مما دفعها لإعادة توزيع مفاصلها العسكرية بمرونة أعلى، مع الحفاظ على قوة ردع قادرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وعلى الرغم من الأضرار الواسعة التي ألحقتها الضربات الأولى بسلاح الجو، والصناعات الدفاعية، وبعض القدرات البحرية الإيرانية، يؤكد مسؤولون أميركيون أن استكمال العمليات يتطلب غطاءً استخباراتياً دقيقاً ومستمراً، إلى جانب كميات ضخمة من الذخائر الذكية والموجهة بدقة.

تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تصاعد النقاشات داخل إدارة ترامب حول إمكانية التوصل إلى هدنة وفتح مسار تفاوضي جديد، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية غير مباشرة لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز واحتواء التصعيد الإقليمي. وبناءً على هذه المعطيات، تظل أي خطوة أميركية لشن ضربات واسعة محكومة بحسابات دقيقة توازن بين الضغط العسكري والمخاطر السياسية والدبلوماسية.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram