قد لا تقتصر خطورة فيروس إيبولا على فترة الإصابة بالمرض فحسب، بل تمتد لتشمل مرحلة ما بعد الوفاة. ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تشهد تفشياً للفيروس، تحولت جثث الضحايا إلى واحدة من أخطر بؤر انتقال العدوى، وسط تحذيرات طبية من دور مراسم الدفن التقليدية في تسريع انتشار المرض.
حمولة فيروسية عالية
في هذا السياق، أوضح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن جثث ضحايا إيبولا تظل شديدة العدوى بعد الموت؛ ويعود ذلك إلى احتفاظ سوائل الجسم، بدءاً من العرق وصولاً إلى اللعاب، بحمولة فيروسية مرتفعة للغاية.
من جهتها، أكدت المسؤولة عن الرعاية السريرية والصحة العامة في حالات الطوارئ لدى الاتحاد، لورا آرتشر، أن أي شخص يلمس الجثة، سواء أثناء حملها أو غسلها أو تجهيزها للدفن، يكون “معرضاً لخطر مرتفع جداً للإصابة بالفيروس”.
الدفن غير الآمن
وتتضاعف خطورة هذه الممارسات في المجتمعات التي تعتمد طقوساً تقليدية لوداع الموتى، والتي تشمل غسل الجثمان ولمسه المباشر. هذا الواقع يجعل من عمليات الدفن غير الآمنة واحداً من أبرز العوامل المسببة لانتقال العدوى وتفشي الفيروس بشكل أوسع.