المسائية_ترامب يعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر

نفى البيت الأبيض بشكل قاطع ما بثّه التلفزيون الإيراني حول “مذكرة تفاهم” مزعومة بين واشنطن وطهران، واصفاً التقارير بأنها “مفبركة بالكامل”، وداعياً إلى عدم تصديق ما ينشره الإعلام الإيراني في هذا السياق. وجاء الرد الأميركي سريعاً وحاسماً، بعدما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مسودة اتفاق تتضمن انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري مقابل ضمان طهران إعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب.
التسريبات الإيرانية تحدثت أيضاً عن تفاهم يقضي بإدارة حركة السفن في المضيق بالتعاون مع سلطنة عمان، مع استثناء السفن العسكرية من الاتفاق، إضافة إلى طرح يقود إلى قرار ملزم من مجلس الأمن إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً. غير أن النفي الأميركي أسقط عملياً كل ما روّجت له طهران، وأعاد المشهد التفاوضي إلى نقطة الصفر.
بالتوازي، رفع دونالد ترامب سقف الضغط السياسي والعسكري، فأطلق يد إسرائيل في لبنان باستثناء الضاحية الجنوبية، وأكد أن لا إفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ما لم تتخلَّ طهران عن اليورانيوم المخصب. وهذا الموقف يعكس اتساع الهوة بين الجانبين، ويؤكد أن الخلاف لم يعد قابلاً للمعالجة عبر تفاهمات فضفاضة أو اتفاقات يفسرها كل طرف وفق مصالحه.
ومع اقتراب انتهاء مهلة الأيام السبعة التي منحها ترامب لإيران، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث يرتفع منسوب التوتر السياسي والعسكري معاً، فيما يقترب اختبار النار من لحظة الحقيقة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram