الحرس الثوري: احتمال الحرب ضعيف وسنحوّل المنطقة لمقبرة

وسط غموض يلف مصير المفاوضات والاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، قلّل الحرس الثوري الإيراني من فرضية تجدد المواجهة العسكرية المباشرة، مؤكداً في الوقت عينه جهوزيته التامة لصد أي استهداف.

وفي هذا السياق، صرّح نائب المسؤول السياسي في القوة البحرية للحرس الثوري، محمد أكبرزاده، اليوم الأربعاء، بأن احتمال اندلاع حرب جديدة مع الولايات المتحدة يظل ضعيفاً. ووفقاً لما نقلته وكالة “تسنيم”، شدد أكبرزاده على أن القوات المسلحة في حالة ترقب واستعداد كامل، محذراً: “لا شك لدينا في أننا سنحول المنطقة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقبرة للمعتدين”.

اتهامات متبادلة وانتكاسة الهدنة

تأتي هذه المواقف بعد اتهام وجّهته وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، إثر غارات جوية شنتها القوات الأميركية ليل الإثنين على جنوب البلاد. وشكّل هذا التطور انتكاسة للجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.

وأشارت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي إلى أن “الجيش الإرهابي الأميركي ارتكب خلال الساعات الـ48 الماضية انتهاكاً جسيماً لوقف إطلاق النار في منطقة هرمزغان”، دون الكشف عن تفاصيل الحادث الميداني، متوعدة بأن طهران “لن تترك أي شر من دون رد”.

في المقابل، كانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت في وقت سابق عن استهداف مواقع لإطلاق الصواريخ في جنوب إيران، بالإضافة إلى زوارق تابعة للحرس الثوري قالت إنها “كانت تسعى لزرع متفجرات في مضيق هرمز”.

مسار الدوحة وملف الأموال المجمدة

على المقلب الدبلوماسي، يواصل كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، زيارته إلى العاصمة القطرية الدوحة رفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همّتي، بهدف بحث تفاصيل المسار التفاوضي والاتفاق الأولي مع الولايات المتحدة.

وتسعى البعثة الإيرانية، بحسب وكالة “تسنيم”، إلى تأمين الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج كجزء من مساعي إنهاء الحرب. وتُقدّر التقارير حجم هذه الأموال المجمّدة دولياً بين 100 و123 مليار دولار، في ظل غياب إحصاءات رسمية دقيقة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram