لفتت أوساط سياسية مراقبة إلى أن زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط إلى قرطبا، حيث زار منزل النائب السابق فارس سعيد والتقى عدداً كبيراً من رؤساء البلديات والفعاليات الجبلية، أعادت إلى الأذهان صورة تاريخية تختصر عمق العلاقة بين العائلتين.
فالزيارة استحضرت العلاقة الوطيدة التي ربطت والدة فارس سعيد، السيدة نهاد سعيد، بـ كمال جنبلاط، كما ذكّرت بمتانة العلاقة السياسية والشخصية التي جمعت فارس سعيد بـ وليد جنبلاط على مدى عقود.
وتجلّت هذه العلاقة في محطات مفصلية من تاريخ لبنان الحديث، من لقاء قرنة شهوان إلى انتفاضة الاستقلال إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وصولاً إلى زيارة فارس سعيد ووليد جنبلاط للنائبة ستريدا جعجع في منزلها في منطقة يسوع الملك، حيث جرى التفاهم على قانون العفو الذي أفضى إلى إطلاق سراح الدكتور سمير جعجع من السجن، في محطة سياسية بارزة كرّست وحدة قوى الاستقلال والسيادة.