شنّ الكاتب والمحلل السياسي فاروق يعقوب هجوماً لاذعاً على الأداء الرسمي اللبناني في التعاطي مع ملف المفاوضات المرتقبة، ساخراً من طرح “الخيار الثالث” الذي اعتبره تجسيداً لحالة العجز وغياب أوراق الضغط الحقيقية لدى الدولة اللبنانية في مواجهة الاستحقاقات المصيرية.
سخرية من “ضعف الأوراق”:
وفي تصريحات قاسية تعكس استياءه من غياب الاستراتيجية، تساءل يعقوب باستهجان عن الجدوى من دخول الدولة في مفاوضات معقدة دون امتلاك أي أوراق قوة فعلية على طاولة البحث، قائلاً: “أقلّه فليأخذوا معهم كيلو بقلاوة وهم داخلون”، في إشارة رمزية إلى تحول التمثيل اللبناني إلى بروتوكول اجتماعي يفتقر للوزن السياسي والدبلوماسي.
عناصر القوة المفقودة:
وشدد يعقوب على أن أي تفاوض جدي يتطلب بالضرورة ركائز سيادية ودبلوماسية ثابتة، تمكن المفاوض اللبناني من انتزاع الحقوق الوطنية والدفاع عن مصالح البلاد العليا. واعتبر أن الذهاب إلى الطاولة دون رؤية وطنية موحدة يعكس ترهلاً في الموقف الرسمي، ويجعل من الوفد اللبناني طرفاً ضعيفاً غير قادر على فرض شروطه أو حماية سيادته.
تداعيات غياب الرؤية:
وحذر المحلل السياسي من أن الاستمرار في هذه المقاربة “الهزيلة” سيحول المشاركة اللبنانية في المحافل الدولية والمفاوضات إلى مجرد إجراءات شكلية لا تسمن ولا تغني من جوع، مؤكداً أن النتائج المرجوة لن تتحقق ما لم تتوفر إرادة سياسية حقيقية تضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الضيقة، وتستند إلى عناصر ضغط ميدانية وسياسية ملموسة.

