تقود إسلام آباد تحركات دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، حيث تعمل كقناة اتصال رئيسية لنقل الرسائل المتبادلة بين الطرفين في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وتأتي هذه الوساطة الباكستانية في محاولة لبلورة أرضية مشتركة قد تمهد الطريق لاتفاق ينهي حالة الصراع، خاصة مع تسليم مقترحات تتضمن نقاطاً للتهدئة وإدارة الملفات العالقة بين البلدين.
وعلى الرغم من النشاط الدبلوماسي المحموم لوصول وفود رفيعة المستوى إلى العاصمة الباكستانية، إلا أن شبكة “سي إن إن” استبعدت حدوث لقاء مباشر ووشيك بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين في المرحلة الراهنة. وأشارت القناة إلى أن الفجوة في المواقف لا تزال واسعة، لا سيما فيما يتعلق بالمطالب الإيرانية برفع الحصار البحري ووقف سياسة الضغوط القصوى، مقابل إصرار واشنطن على تقديم تنازلات جوهرية في ملفات استراتيجية قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات وجهاً لوجه.
وتشير التقارير إلى أن الدور الباكستاني يتركز حالياً على “دبلوماسية الرسائل” لتهيئة أجواء تفاوضية أقل حدة، في وقت يسابق فيه الوسطاء الزمن للحفاظ على استقرار الهدنة المؤقتة. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تعقيدات المشهد الميداني والارتباطات الإقليمية تضع عقبات كبيرة أمام نجاح الوساطة في تحقيق خرق دبلوماسي يؤدي إلى تسوية دائمة، مما يجعل المسار الراهن مقتصراً على المحادثات غير المباشرة حتى إشعار آخر.