ما نشرته وكالة «تسنيم» الإيرانية من كاريكاتير مسيء لرئاسة الجمهورية وللرئيس جوزيف عون لا يمكن اعتباره زلة إعلامية عابرة، بل هو فعل سياسي يعكس نظرة متجذّرة لدى طهران في التعامل مع لبنان كدولة تابعة لا كدولة ذات سيادة. هذه الإساءة لا تطال شخص الرئيس فحسب، بل تضرب موقع الرئاسة الأولى وتمسّ بهيبة الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها.
الأخطر أن تجاهل هذه الواقعة أو تمريرها بصمت يفتح الباب أمام مزيد من التمادي، فيما المطلوب موقف رسمي واضح وحازم يعيد رسم حدود العلاقة. في هذا السياق، يصبح وجود رضا شيباني في بيروت موضع تساؤل بعد تحوّله إلى عنوان للوقاحة المتمادية.
إن ترحيل شيباني فوراً يشكّل خطوة سيادية ضرورية، لكنّها لا تكفي وحدها أمام حجم الإهانة السياسية. فلبنان مطالب اليوم أيضاً بإعادة تقييم شاملة لعلاقاته مع إيران، وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية معها، كرسالة واضحة بأن كرامة الدولة وسيادتها لا تقبلان المساومة ولا التجاوز.