شدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض على ضرورة تفهم التحركات العفوية والتلقائية في الشارع، مؤكداً أنها نابعة من غضب وألم حقيقيين ولم تحركها القوى السياسية. وأشار فياض في حديث تلفزيوني إلى وجود أزمة ثقة عميقة على المستويات الأخلاقية والسياسية والوطنية بين المواطنين والسلطة، معتبراً أن الشارع يضع دماء اللبنانيين والمجازر والتهجير فوق كل اعتبار.
وأكد فياض أن بوصلة الشارع صحيحة ومحقة، محذراً في الوقت عينه من الانجرار خلف الشعارات الطائفية، ومشدداً على أن المعركة الحالية هي معركة وطنية بامتياز وليست فئوية. وأوضح أن المحتجين لا يسعون إلى الفتنة أو الاقتتال الداخلي، ولا يرغبون في الانزلاق نحو معادلة “شارع مقابل شارع”، بل تقتصر مشكلتهم حصراً على السياسات الخاطئة للسلطة التي وصفها بأنها “أوغلت في الخطيئة”، مما يجعل غضب الشارع مبرراً بالكامل.
وفي ختام تصريحاته التي تزامنت مع التطورات الميدانية، وجه النائب فياض مناشدة عاجلة وحاسمة لجميع الأخوة والرفاق، مشدداً على ضرورة الالتزام التام بالبيان المشترك الصادر عن قيادتي حركة أمل وحزب الله. ودعا فياض إلى إيقاف كافة المظاهرات والتحركات الاحتجاجية فوراً، مراعاةً لحساسية الوضع وتقديراً لدقة وحراجة اللحظة السياسية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.