سياسة

قبلان ينتقد أداء السلطة ويحذّر

أكّد المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، في بيان، أنّ ما يشهده لبنان اليوم بلغ مستوىً كارثيًا، مشددًا على ضرورة توافر إرادة وطنية جادّة لحماية الصيغة الوطنية وتأمين متطلباتها الأساسية.

وأوضح أنّ طبيعة التركيبة اللبنانية، إلى جانب عمق الأزمات الداخلية وتشابك العوامل الخارجية، تجعل البلاد في حاجة ماسّة إلى دمج وطني حقيقي، وهو أمر غير متحقق حاليًا، بل إنّ هناك من يرفضه بشدة. ولفت إلى أنّ مكمن الخطر يكمن في الخطاب السياسي والإعلامي التحريضي، وفي أداء سلطة منغمسة بعقل الخارج وتعمل وفق لوائح فتنة، معتبرًا أنّ الثابت الأساس هو الوحدة الوطنية وما يستلزمه تثبيتها من شروط عملية وفاعلة.

وأضاف أنّ غياب مفهوم “دولة المواطن اللبناني” يجعل لبنان كيانًا سياسيًا هشًا، لا يتعدّى كونه تجمعات تعيش على وقع الأزمات الخارجية والمحميات الدولية، مؤكّدًا أنّ البلاد بأمسّ الحاجة إلى سلطة تؤمن بالشراكة الوطنية وبالعائلة اللبنانية إيمانًا حقيقيًا. وحذّر من عقلية الوكيل وأساليب التفرد التي تضع السلطة في موقع التعامل مع قضايا الوطن بمنطق الفريق والخصم، أو كجزء من مشاريع دولية وإقليمية، وهو ما يشكّل أخطر أزمات لبنان.

وأشار قبلان إلى أنّ المرحلة الراهنة تفرض حماية ركائز الوحدة الوطنية في ظل سياسات وإعلام وتمويل وغرف معتمة تسعى إلى إحراق ما تبقّى من جسور وطنية، معتبرًا أنّ المعالجات المؤقتة لم تعد مجدية، وأنّ المطلوب من السلطة امتلاك قرارها السيادي.

وقال إنّ الجنوب اللبناني ينتظر دولة مسؤولة ونخبة وطنية توازي حجم التضحيات الكبيرة، واصفًا ما يجري على الحافة الأمامية وجنوب النهر بأنّه فضيحة مدوّية تطال الدولة وسيادتها وخطاب مسؤوليها. وأضاف أنّ الجنوب، المحروم عمدًا من إغاثة الدولة، يحتاج إلى سلطة وطنية ترتقي إلى مستوى أكبر جبهات السيادة الإقليمية، معتبرًا أنّ من يتسلّم البلاد من دون حرب يسهل عليه التفريط بها، وأنّ ما تقوم به السلطة الحالية لا يتجاوز صناعة أزمات بنيوية وفشلًا وهروبًا وخنقًا واستسلامًا.

وختم قبلان بالدعوة إلى إنتاج قوة سياسية جديدة، معتبرًا أنّ الحكومة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مطالَبة بتحمّل مسؤولياتها. وحذّر من أنّ الخطر الأكبر الذي يواجه لبنان اليوم لا يكمن في عمق الأزمات بقدر ما يكمن في استهتار السلطة بمعالجة مفاتيحها، مؤكدًا أنّ القيمة الحقيقية تكمن في الإصلاح لا في الوعود، وفي الإنقاذ لا في المواقف الاستعراضية، وأنّ المطلوب هو إنقاذ لبنان لا حماية مشاريع الفتنة الدولية.

قبلان ينتقد أداء السلطة ويحذّر .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Exit mobile version