lebanon
بوخالد: لغة التحدي لم تعد تحمي بلدًا

في رد على كلام الشيخ نعيم قاسم كتب الناشط السياسي والاجتماعي رمزي بوخالد :
الحزب اليوم يبدو وكأنه يعيش حالة نكران للواقع الجديد، متجاهلًا التحوّلات الجيوسياسية العميقة التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة. فالخطاب ما زال أسير معادلات قديمة، في وقت تغيّرت فيه موازين القوى، وتبدّلت الأولويات الدولية والإقليمية، وارتفعت كلفة الصراعات المفتوحة على حساب الدول والمجتمعات.
المنطقة دخلت مرحلة إعادة تموضع، تفاوض، وترتيب مصالح، فيما لا يزال الحزب يتعامل مع لبنان كأنه خارج هذا السياق، أو كأنه قادر على البقاء في منطق المواجهة الدائمة من دون أثمان. لكن الوقائع تشير إلى أن هامش المناورة بات أضيق، وأن لغة التحدي لم تعد تحمي بلدًا، بل تعرّضه لمخاطر إضافية.
المشكلة لم تعد في السلاح بحدّ ذاته، بل في غياب قراءة سياسية واقعية لما يجري من حولنا، وفي الإصرار على تجاهل أن لبنان لم يعد قادرًا على تحمّل كلفة صراعات تتجاوز قدرته ودوره. إنكار التحوّلات لا يوقفها، بل يضع البلد في مواجهة نتائجها من دون أي شبكة أمان.
لبنان اليوم بحاجة إلى خطاب يعترف بالمتغيّرات، ويعيد تعريف مفهوم الحماية ضمن إطار الدولة، لا إلى خطاب يستحضر معارك الأمس ويُسقطها على واقع لم يعد يشبهها
بوخالد: لغة التحدي لم تعد تحمي بلدًا .