ذكرت معلومات قناة “الجديد” نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة المستوى، أن حالة من التأهب القصوى تسود في أوساط كل من “حزب الله” والجانب الإسرائيلي، مع استمرار التحضيرات العسكرية المتبادلة رغم أجواء التفاوض الدبلوماسي.
وأشارت المصادر إلى أن “حزب الله”، ورغم التزامه العلني بوقف إطلاق النار، يواصل رفع جاهزيته الميدانية “خلف الستار”، في حين وضع الجيش الإسرائيلي خططاً عملياتية جاهزة للتنفيذ فور صدور أي قرار سياسي بالعودة إلى القتال.
ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو الجولة المقبلة من المحادثات التي ستعقد في روما الأسبوع المقبل، وسط تعقيدات تتعلق بـ”اتفاق الإطار” الموقع في واشنطن. وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في تصريحات أخيرة أن إسرائيل تسعى لجر الجيش اللبناني إلى مواجهة مباشرة مع المقاومة، وهو ما حذر منه بشدة معتبراً أن الأولوية المطلقة تبقى لحماية السلم الأهلي ومنع الانزلاق نحو فتنة داخلية.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع حراك سياسي إقليمي مكثف، حيث تشهد المنطقة لحظة انتقالية حرجة، تتجاذبها مساعي التهدئة الدولية من جهة، والجاهزية العسكرية التي تفرضها استراتيجيات الردع بين الطرفين من جهة أخرى.
