يتجه لبنان للاستعانة بالولايات المتحدة الأميركية لضمان تنفيذ نتائج “اتفاق الإطار” مع إسرائيل، وتحديداً الالتزام بالانسحابات المتفق عليها. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمؤشرات إسرائيلية وُصفت بـ”المقلقة”، تشير إلى احتمال تأجيل عملية الانسحاب واتخاذ إجراءات ميدانية تخالف الاتفاق، مثل إقامة بوابات عبور في المناطق المحتلة من جنوب لبنان.
دور القيادة المركزية الأميركية في المتابعة
في هذا السياق، أفادت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع بأن قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، براد كوبر، وضع مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة الأسس التي سيتم اعتمادها في المناطق التجريبية التي يُفترض أن تنسحب منها إسرائيل.
وكشفت المصادر ذاتها أن أحد كبار مساعدي كوبر بقي في لبنان لمتابعة مسار التنفيذ عن كثب، موضحة أن الجانب اللبناني لم يُبلَّغ بأي تأجيل للانسحاب أو بأي خطوات تخالف ما تم التوافق عليه مع الإدارة الأميركية.
إجراءات ميدانية إسرائيلية تثير القلق
يتزامن هذا الحراك مع تنامي القلق لدى المسؤولين اللبنانيين إزاء التصريحات والإجراءات الأمنية الإسرائيلية المستجدة. فقد أقدم الجيش الإسرائيلي، أمس، على إقامة بوابات وعزل منطقة الشريط الأمني المستحدث داخل الأراضي اللبنانية عن العمق اللبناني، في خطوة عملية تُعد الأولى من نوعها منذ عام 2000.
وما يعزز هذه المخاوف اللبنانية، التأكيدات الأخيرة الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والتي شدد فيها على أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان، مما يتناقض مع مسار التفاهمات المطروحة.
