يونيو 16, 2026
الرئيسية دولي

فانس : يكشف مصير مضيق هرمز

فانس : يكشف مصير مضيق هرمز

كشف نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، مساء الاثنين، عن تطلعات واشنطن بشأن الاتفاق المرتقب مع طهران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنتظر ألا تفرض إيران أي رسوم على الشحن عبر مضيق هرمز، وهي مسألة ستُناقش لاحقاً ضمن مفاوضات اتفاق السلام.

ومن المتوقع توقيع هذا الاتفاق الإطاري في سويسرا يوم الجمعة المقبل، على أن تعقبه محادثات “فنية” إضافية للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.

فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن توقيع الاتفاق سيعقبه إعادة فتح مضيق هرمز—الذي يمثل شرياناً حيوياً لصادرات الطاقة الخليجية—بالتزامن مع رفع الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران. وأعلن ترامب الاثنين أن ناقلات نفط بدأت بالفعل بالخروج من المضيق عبر مسار يبدو قريباً من سلطنة عُمان.

وفي رد على سؤال لقناة “سي إن بي سي” (CNBC) حول وجود تفاهم أولي لإعادة فتح الممر المائي دون رسوم لفترة أولية مدتها 60 يوماً أو أكثر، قال فانس: “ننتظر فتح المضيق بدون رسوم على المدى الطويل، وهذه من المسائل التي سنبحثها في المفاوضات الفنية”.

في المقابل، صرحت الخارجية الإيرانية بأن الاتفاق سيتيح لها فرض “رسوم خدمات بحرية” على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، بدلاً من فرض “رسوم عبور”.

آلية رفع العقوبات ومصير الأموال المجمدة

رغم الأجواء التفاؤلية، تسيطر الضبابية على جوانب أخرى من الاتفاق، بما في ذلك آلية وصول إيران إلى أموالها المجمدة وتخفيف العقوبات الدولية والأميركية.

ولم يقدّم فانس تفاصيل دقيقة عن شروط تخفيف العقوبات، لكنه أشار إلى أن الأمر سيعتمد على “عملية تحقق من خطوتين”، مضيفاً: “نقول للإيرانيين، يمكنكم الوصول إلى اقتصاد غير خاضع لعقوبات ويمكن إعادة دعوتكم إلى الاقتصاد العالمي، لكن الأمر رهن امتثالكم بالالتزامات الواردة في هذا الاتفاق”.

وشدد نائب الرئيس الأميركي على النقاط التالية بشأن الدعم المالي والاستثمارات:

  • منع التمويل النووي: أكد فانس حرمان طهران من الوصول إلى الأموال لبناء برنامجها النووي، شريطة التخلي عنه والموافقة على التفتيش ونظام التحقق اللازم.
  • أموال إعادة الإعمار: قد تتمكن إيران من الوصول إلى نحو 300 مليار دولار لإعادة إعمار البلاد، لكن إتاحة هذه الأموال ستكون مرتبطة بأداء طهران.
  • الموقف من أموال المكلفين الأميركيين: قال فانس جازماً: “لن يحصلوا على دولار واحد من المكلفين الأميركيين. أبداً”.
  • جذب الاستثمارات الدولية: ينص الاتفاق على أنه في حال الالتزام وتخفيف العقوبات، ستدعو واشنطن دولاً أخرى—وليس الولايات المتحدة—للاستثمار في إيران.
الملف النووي وطبيعة الوثيقة الإطارية

وأقر فانس بأن الاتفاق الإطاري الحالي أجّل البت في أكثر القضايا إثارة للجدل، ولا سيما البرنامج النووي الإيراني.

وأعلن لشبكة “إن بي سي نيوز” (NBC News) أنه سيُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالسفر إلى إيران لمساعدة طهران في “تدمير مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب”، مؤكداً أن هذا البند “منصوص عليه بوضوح تام في مذكرة التفاهم”.

وفي حديثه لشبكة “سي إن إن” (CNN)، كشف فانس عن حجم الاتفاق الإطاري الحالي، موضحاً أن الوثيقة لا تتجاوز “صفحة ونصف صفحة”، ووصفها بأنها “عامة جداً”.