يوليو 3, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

شروط حاكم مصرف لبنان لرد أموال المودعين والتعافي

شروط حاكم مصرف لبنان لرد أموال المودعين والتعافي

أكد حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، أن المصرف المركزي يمارس دوراً مستقلاً لحماية الاستقرار المالي، مشدداً على أنه ليس خصماً للحكومة ولا تابعاً لها. وأوضح أن واجبه الأساسي يكمن في فرض الانضباط النقدي لتجنيب الدولة تداعيات التجاوزات المالية، محذراً من أن فقدان الانضباط لا يضعف العملة فحسب، بل يضرب الثقة والاستثمار ويؤدي إلى تبخر المدخرات.

استقلالية المركزي ورفض التمويل العشوائي

جاءت تصريحات “سعيد” خلال لقاء موسع في مقر الرابطة المارونية، برئاسة المهندس مارون الحلو. وبيّن الحاكم أن استقلالية مصرف لبنان تضمن قدرته على رفض السياسات المدمرة، وتخوله قول “لا” للاقتراض المفرط، ولتمويل العجز عبر الإصدار النقدي، وللتسليف غير المشروط للحكومات من أموال المودعين لتلبية مصالح سياسية قصيرة الأجل.

أسباب الانهيار المالي وقانون استرداد الودائع

لفت حاكم مصرف لبنان إلى أن الانهيار المالي في البلاد نتج عن التوقف التدريجي عن التزام القوانين وليس بسبب غيابها. وتطرق إلى “قانون الانتظام المالي وسداد الودائع” الذي يُدرس حالياً بين الحكومة وصندوق النقد الدولي بمشاركة متقطعة من المركزي. وشدد على أن مصرف لبنان لن يدعم هذا التشريع المعقد إلا إذا استند إلى أسس قانونية ثابتة، ومقاربة اقتصادية واقعية، وعدالة اجتماعية محقة.

4 ركائز أساسية لدعم قانون الانتظام المالي

وحدد “سعيد” أربعة أهداف جوهرية كشرط لنجاح ودعم القانون:

  • التوزيع العادل للأعباء: تقاسم الخسائر الاقتصادية للأزمة بشكل واقعي وعادل بين الدولة، والمصرف المركزي، والمصارف التجارية.
  • حماية المودعين: تجنيب المودعين، وخاصة الصغار منهم (ما دون 100 ألف دولار)، التكلفة العالية، وضمان أسرع آلية سداد وفقاً للسيولة المتاحة.
  • إعادة هيكلة المصارف: منح القطاع المصرفي اللبناني فرصة حقيقية لإعادة الرسملة والهيكلة ليتمكن من الاستمرار والمساهمة في النهوض الاقتصادي.
  • المحاسبة واسترداد الأموال: ملاحقة ومساءلة كل من تورط في عمليات مشبوهة، واسترداد الأموال المسلوبة لتعزيز السيولة المخصصة لسداد الودائع.