في ضربة قاصمة لشبكات التوريد غير الشرعية
تمكن الأمن الداخلي في ريف حمص الجنوبي من كشف نفق هندسي متطور يربط سوريا بلبنان، كان يُستخدم كشريان استراتيجي لتهريب الأسلحة والذخائر.
العملية التي وُصفت بالنوعية، لم تكتفِ بتفكيك “النفق العابر للحدود”، بل قادت القوات الأمنية إلى اكتشاف مخازن سرية محصنة كانت تعج بترسانات عسكرية جاهزة للتوزيع، مما يكشف عن حجم المخططات التي كانت تُحاك في الظلام لتقويض الأمن الوطني.
يُعد هذا النفق، الذي يمتلك تجهيزات تسمح بعبور عتاد ثقيل، من أخطر الاختراقات الأمنية التي واجهتها السلطات الجديدة، وهو ما يضع دمشق أمام تحدي “تأمين الحدود” كأولوية قصوى. وتشير المعلومات الميدانية إلى أن هذه الشبكة لم تكن مجرد عملية تهريب عادية، بل كانت حلقة وصل حيوية في سلسلة “المواجهات الاستخبارية” التي تُدار من وراء الحدود، مستغلة التضاريس الوعرة لتمرير أجندات تهدف لإبقاء سوريا في حالة استنزاف دائم.
هذا التحرك الأمني يمثل إعلان “نهاية زمن الفوضى” على الشريط الحدودي؛ فالسلطة في دمشق تبعث من خلال هذا الاكتشاف برسالة حازمة لكل المجموعات والشبكات العابرة للحدود بأن “عصر الإفلات من العقاب” قد ولى. ومع استمرار عمليات المسح الأمني للمناطق المحيطة، تتوعد قيادة الأمن بتفكيك كافة البنى التحتية التابعة لهؤلاء المهربين، مؤكدة أن أمن الحدود السورية هو خط أحمر لن يسمح لأحد بتجاوزه، مهما تعقدت المسارات أو خفيت الأنفاق.
((قمر عمر))