أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن رئيس الحكومة نواف سلام أكد، في مطلع جلسة مجلس الوزراء، أن مسار التفاوض المعتمد هو الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين، ولا سيما على الجنوب وأهله، مشيراً إلى أن المفاوضات لم تكن سهلة نظراً للتعنت الإسرائيلي الذي واجهه الوفد اللبناني.
انتشار الجيش اللبناني وحق الانسحاب الكامل
وأوضح سلام أن الخطوة المقبلة ستكون عملية وملموسة عبر انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى، مؤكداً أن هذا الإجراء لا يسقط حق لبنان بالانسحاب الكامل بل يقربه منه. ودعا جميع الأطراف إلى تقديم مصلحة لبنان وشعبه على أي مصلحة فئوية أو خارجية، وتحمل مسؤولياتها كاملة.
وشدد رئيس الحكومة على أن من يرفض أو يماطل يتحمل وحده وزر ما قد يترتب على ذلك أمام التاريخ والشعب اللبناني الذي عانى وقدم أكبر التضحيات، مطالباً بالعمل معاً تحت سقف الدولة. وأضاف أن هذا الطريق ليس سهلاً ولن يكون قصيراً، لكنه يصبح أقصر وأكثر قوة عند توحيد الجهود ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية.
ثوابت التفاوض والقرار 1701
وأشار سلام إلى أن المطالب اللبنانية في هذه المفاوضات ليست جديدة، وتتمثل في:
- انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.
- عودة الأهالي إلى بيوتهم وقراهم بكرامة وأمان.
- الاستناد إلى الحق في الأرض، ودعم الأشقاء العرب والمجتمع الدولي، والتفهم الأميركي.
وفيما يخص خلو منطقة جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح، جزم سلام بأن هذا ليس شرطاً مفروضاً من أحد، بل هو تعهد التزم به لبنان أمام العالم حين وافق على القرار 1701 عام 2006.
حصرية السلاح واتفاق الطائف
وفي سياق متصل، تطرق سلام إلى موضوع حصرية السلاح بيد الدولة في كامل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن لبنان تأخر كثيراً في تطبيق ما نص عليه اتفاق الطائف وورد في البيان الوزاري. وختم محذراً من إضاعة الفرصة الحالية كما ضاعت عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي وعام 2005 بعد الانسحاب السوري، مؤكداً أن تضييعها هذه المرة ستكون له عواقب وخيمة.
