وصف مصدر وزاري مقرَّب من الرئاسة اللبنانية موقف “حزب الله”، الرافض لإجراء أي تفاوض مباشر بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، بأنه يتسم بـ”التناقض الواضح”.
واعتبر المصدر في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن ما يبدو مسموحاً لإيران يُعد ممنوعاً على لبنان، مشدداً على أن الدولة اللبنانية تحصر مفاوضاتها في القضايا المتعلقة بالسيادة الوطنية ومعالجة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي.
مصلحة لبنان وقرار الدولة المستقل
أكد المصدر أن لبنان يفاوض على ملفات لبنانية سيادية بحتة، فرضها واقع الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن السلطة اللبنانية تتحرك حصرياً من منطلق المصلحة الوطنية. واعتبر أن أي محاولة لتصوير مسار المفاوضات بغير حقيقته تبقى “غير مفهومة”.
وفي سياق متصل، لفت المصدر إلى ثبات موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة اللبنانية منذ بداية المسار، والذي يرتكز على مبدأ أساسي وحاسم مفاده أن “لا أحد يفاوض بالنيابة عن لبنان”، وهو المبدأ الذي يحكم المقاربة الرسمية الحالية.
الرد على مقارنة المفاوضات بإيران
ورداً على الآراء التي تبرر التناقض بأن “إيران تفاوض الولايات المتحدة وليس إسرائيل”، أوضح المصدر الوزاري أن الوضع اللبناني يختلف بالكامل.
وبيّن أن احتلال إسرائيل لأراضٍ لبنانية يجعل من الطبيعي التفاوض مع العدو بهدف تحقيق الانسحاب وإنهاء هذا الاحتلال، مؤكداً أن هذا الإجراء البديهي هو ما تقوم به كافة الدول عندما تكون أراضيها محتلة.