نشرت حليمة القعقور موقفًا اعتبرت فيه أن مسؤولًا في “هيومن رايتس ووتش” يعارض البند 13 من اتفاق الإطار، معتبرة أن هذا البند يمس العدالة لآلاف الضحايا في لبنان. لكن ما أغفلته هو أن النقاش القانوني يجب أن يبدأ من النص نفسه، لا من تفسير مجتزأ له.
فالبند 13 لا ينص على منع لبنان أو إسرائيل من اللجوء إلى القضاء الدولي، ولا يتحدث عن إسقاط جرائم الحرب أو منح حصانة لأي طرف. بل ينص على اتخاذ إجراءات بحسن نية خلال مسار التفاوض، بما في ذلك وقف الإجراءات العدائية أو السلبية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، في إطار بناء الثقة بين الطرفين.
الفرق بين وقف أو تعليق إجراءات خلال مرحلة تفاوضية وبين إلغاء حق التقاضي نهائيًا فرق جوهري. ومن يتجاهل هذا الفرق يقدم للرأي العام صورة لا يعكسها النص بحرفيته.
لذلك، فإن قراءة حليمة القعقور للبند 13 تبدو قائمة على اجتزاء النص وإغفال سياقه التفاوضي، بما يؤدي إلى ترسيخ الرواية التي يروج لها حزب الله، والقائمة على الادعاء بأن الاتفاق يتضمن تنازلًا عن العدالة أو تبرئة لإسرائيل، في حين أن النص لا ينص على ذلك.
قد تختلف التفسيرات القانونية، لكن لا يجوز اختزال النص أو تحميله ما لا يحتمل. فالنتيجة السياسية لهذا الطرح، سواء كان مقصودًا أم غير مقصود، هي خدمة حملة حزب الله ضد الاتفاق، عبر تقديم قراءة منقوصة للبند 13، بدل مقاربته كما ورد في نصه الكامل.
أخبار لبنان
الرئيسية
خاص_حليمة القعقور… عندما يصبح الاجتزاء خدمةً لرواية حزب الله
- by arab files
- 0 Comments
- Less than a minute
- 3 أيام ago
