أظهرت المعطيات التي نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى ربط أي تقدم في مسار وقف إطلاق النار في لبنان بموقف حزب الله، بعدما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الوزراء أنه لا يوجد اتفاق حالياً، وأن حزب الله يعارضه، وبالتالي لا يمكن اتخاذ قرار بشأنه في هذه المرحلة.
وبحسب مصادر رسمية لبنانية فإن اسرائيل تلقت هدية من حزب الله لتجديد الحرب، وتجاوز ضغوط الرئيس الأميركي،
إذ أكد نتنياهو أنه في حال وافق حزب الله على الاتفاق المقترح، فإنه سيعرضه على المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) للتصويت، وأنه لم يطرح أساساً أي قرار يتعلق بوقف إطلاق النار على الكابينت بعد إعلان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رفضه للاتفاق.
وتكشف هذه التسريبات الإسرائيلية أن تل أبيب وجدت في مواقف قاسم السياسية فرصة لتبرير استمرار العمليات العسكرية وتأجيل أي التزام بوقف إطلاق النار. فبدلاً من التعامل مع الاتفاق باعتباره حاجة ملحة لوقف الحرب وحماية الاستقرار الإقليمي، تحاول الحكومة الإسرائيلية إظهار نفسها بموقع الطرف الراغب بالتسوية، مقابل تحميل حزب الله مسؤولية تعثر المسار التفاوضي.
لكن القراءة السياسية الأوسع تشير إلى أن إسرائيل كانت تبحث أساساً عن مبررات تسمح لها بمواصلة الضغط العسكري وتحسين شروطها التفاوضية على الأرض. وفي هذا السياق، جاءت مواقف قاسم لتمنحها الذريعة الإعلامية والسياسية التي تحتاجها أمام الرأي العام الدولي، بما يتيح لها تبرير أي تصعيد عسكري لاحق أو أي تأخير في إقرار التفاهمات المطروحة.
وعليه، فإن ما صدر عن نتنياهو لا يعكس فقط وجود خلاف حول بنود الاتفاق، بل يكشف أيضاً محاولة إسرائيلية واضحة لتحويل موقف حزب الله إلى حجة سياسية تستخدم لتبرير استمرار الحرب، فيما يبقى القرار الفعلي مرتبطاً بحسابات إسرائيلية تتجاوز بكثير مجرد قبول أو رفض الحزب للاتفاق.
خاص_إسرائيل تتخذ من مواقف نعيم قاسم ذريعة للتصعيد وتجميد اتفاق وقف النار
Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Threads
Email
Print
أخبار الرياضة
(11)
أخبار الفن
(8)
أخبار لبنان
(3115)
أخبار لبنان العاجلة
(240)
الأحداث الإقليمية
(1159)
الرئيسية
(2374)
