يونيو 10, 2026
أخبار لبنان الرئيسية مقالات خاصة

خاص- الأميرة حياة أرسلان تسقط هيكل الممانعة: دماء شبابنا تُباع لـ إيران.. و”مراجل” الدولة على خيمة!

خاص- الأميرة حياة أرسلان تسقط هيكل الممانعة: دماء شبابنا تُباع لـ إيران.. و"مراجل" الدولة على خيمة!

على رقعة شطرنج إقليمية تحترق، يُساق لبنان كذبيحةٍ على مذبح التسويات، وتُستنزف دماء شبابه في حروبٍ عبثية لا تخدم سوى أجندات خارجية ومفاوضات لا ناقة للوطن فيها ولا جمل. وسط دولةٍ تتحلل يومياً، ومنظومة سياسية تمتهن المكابرة وتبيع “انتصارات” وهمية على أنقاض المؤسسات وأوجاع الناس، بات الصمت جريمة والمواربة خيانة. في هذا التوقيت المفصلي والخطير، حيث تتساقط الأقنعة، وفي مقابلة خاصة بمنصة Arab Files، صوبت منسقة تجمع دولة لبنان الكبير عطوفة الأميرة حياة أرسلان سهامها باتجاه المنظومة السياسية بأكملها، رافضة لغة التجميل في مقاربة الانهيار اللبناني المستمر.

أرسلان التي انطلقت من قراءة دقيقة للمشهد الإقليمي، اعتبرت أن “الصدق مفقود” بين الإدارة الأميركية وطهران، وأن ما يجري هو مجرد مناورات لتقاسم النفوذ والسيطرة على ثروات حيوية مثل “مضيق هرمز”. وفي مقارنة صريحة، لفتت إلى أن دول الخليج أدركت أن أمنها واستقرارها هما الضمانة الوحيدة لحماية مقدراتها الاقتصادية، بعيداً عن صراعات المحاور المدمرة التي تطيح بالدول.

ومن بوابة هذا الصراع العبثي، عبرت أرسلان عن غضبها على الدماء التي تسفك، قائلة بحرقة: “بيوجعني قلبي على كل شب لبناني عم يموت”. واعتبرت أن هؤلاء الشباب يذهبون ضحية معركة لا تخدم سوى أوراق التفاوض الإيرانية، موجهة رسالة مباشرة لقيادات “حزب الله”: “إذا أردتم مساندة حليفكم، اذهبوا إلى إيران لمساندتها هناك، بدلاً من جعل لبنان ساحة دمار”.

ولم يسلم رئيس مجلس النواب نبيه بري من الهجوم، إذ اعتبرت أرسلان أن استمراره في تأمين الغطاء لـ “حزب الله” يتم على حساب هيبة الدولة. وقالت بوضوح إنه يحق لبري حماية بيئته السياسية، ولكن من غير المقبول أن يسخر الموقع الثاني في الدولة لخدمة طرف مسلح، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان ومؤسساته. وفي السياق ذاته، حسمت أرسلان الموقف الدرزي، رافضة اختصار تاريخ الطائفة بمواقف وليد جنبلاط المتقلبة أو طلال أرسلان. وأكدت أن حجة الخطر الوجودي لم تعد تقنع أحداً، وأن أبناء الجبل هم بناة دولة، قائلة بصراحة تامة: “لم يعد هناك بيت طاعة، والناس قرفت”.

وتوقفت أرسلان في حديثها لـ Arab Files عند المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، وتحديداً رسالته الحازمة للإيرانيين عبر شبكة “سي أن أن” (CNN) بأن “لبنان ليس لكم”. وفي حين أشادت بهذا الموقف الجريء، طالبت الرئيس عون بترجمته فوراً إلى أفعال و”الضرب على الطاولة”، متسائلة عن جدوى المسايرة لطبقة سياسية متواطئة تتحمل مسؤولية 50% من الانهيار، إلى جانب “دويلة حزب الله” التي تتحمل النصف الآخر.

وفي سياق الحديث عن هيبة الدولة وتطبيق القوانين، سخرت أرسلان بمرارة من الاستقواء الأمني على المواطن اللبناني المكافح، مقابل التغاضي المريب عن التجاوزات الكبرى والانفلات الحاصل في ملف النازحين. واستحضرت “قضية الخيمة” كمثالٍ صارخ على هذه الازدواجية الفاضحة، حيث تستنفر الأجهزة الأمنية وتداهم مراراً وتكراراً مواطناً بسيطاً كل ذنبه أنه وضع “خيمة” أو “قرميدة” لتقيه حر الشمس في مقهاه الصغير الذي يعيل منه عائلته، فيتعاملون معه وكأنه مجرم خطير. وتساءلت بغضب عن جدوى استعراض العضلات على لقمة عيش الفقراء، مطالبةً الأجهزة الأمنية بالقيام بـ “شغلها الحقيقي” ومعالجة قنبلة النازحين والمخالفات الجسيمة التي تهدد أمن البلد الديموغرافي والمجتمعي.

وفي ختام المقابلة، وجهت أرسلان رسائل حاسمة للجميع. فدعت “حزب الله” إلى التوقف عن القبول بلعب دور “الورقة” بيد إيران، وطالبت الدولة اللبنانية بحزم أمرها وتطبيق القوانين بصرامة، محذرة من خطر الانفلات الأمني وقنبلة النزوح الداخلي التي تُركت البلديات والأهالي لمواجهتها بمفردهم في ظل تقاعس رسمي غير مبرر.

بقلم: أسعد نمور