يونيو 9, 2026
أخبار لبنان

حرب جنوب لبنان: 100 يوم من الخسائر ونقص مقاتلي الحزب

أخبار لبنان العاجلة والملفات الساخنة | Arab Files News
أخبار لبنان العاجلة والملفات الساخنة |

مئة يوم مرت على الغارات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان، في وقت تتضاعف فيه الخسائر البشرية والمادية يوما بعد يوم، على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار الذي أعقب انطلاق مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية. وبلغت حصيلة الحرب الإسرائيلية المتصاعدة منذ مطلع الثاني من مارس الماضي حتى اليوم 3637 قتيلا و11188 جريحا.

ووفق إحصاءات أعلن عنها وزير الدفاع ميشال منسى خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الحكومي أمس، سجلت القوى الأمنية المسلحة اللبنانية سقوط 47 قتيلا، من بينهم 29 من صفوف الجيش اللبناني. كما زادت كلفة الحرب وفاتورة الخسائر في صفوف عناصر حزب الله، بالتوازي مع خسائر أبناء بيئته الحاضنة الذين فقدوا منازلهم وهجروا من قراهم، ما دفع البعض منهم إلى رفع الصوت غضبا ضد استمرار المواجهات وخسارة جنى أعمارهم ثأرا لمرشد إيران الذي فتح الحزب الحرب من أجله.

ودفعت هذه التطورات حزب الله إلى الاستعانة بمقاتلين من الشباب دون العشرين عاما وزجهم في ساحات القتال، بعدما خسر في حربي الإسناد الأولى والثانية العديد من عناصره ذوي الخبرة العسكرية الذين تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاما. وأفادت مصادر أمنية بأن الحزب يستخدم مقاتلين دون سن الثامنة عشرة ويرسلهم إلى الجنوب للقتال، مفسرة هذا الاعتماد على الأعمار الصغيرة بفقدان الحزب لآلاف المقاتلين في معارك إسناد إيران وإسناد غزة عام 2024، فضلا عن خسارة عدد كبير من القادة والمسؤولين والمقاتلين المدربين وأصحاب الخبرة العسكرية.

وفي مؤشر على حاجة حزب الله لسد النقص في صفوفه من أصحاب الخبرة العسكرية، لفتت المصادر الأمنية إلى مشاركة حلفاء له في المعارك الدائرة بالجنوب، ومنهم حركة حماس والحزب السوري القومي الاجتماعي. ومن جانبه، أشار رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين إلى أن الحزب بات يعتمد على الجيل الشاب لأن العدد الكبير من القوات المحترفة تعرض للاستهداف، مؤكدا أن حزب الله خسر في الحرب الأخيرة نحو 3500 مقاتل دون أن يعلن عنهم بشكل رسمي عبر بيانات النعي.

وأوضح الأمين أن معظم هؤلاء المقاتلين قتلوا تحت الركام نتيجة استهداف المنازل التي كانوا يتواجدون فيها أو الأماكن التي تحصنوا فيها، بينما قتلت أعداد قليلة في المواجهات المباشرة التي احتدمت في مدينتي الخيام وبنت جبيل. وتأتي هذه الأرقام وسط استمرار الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي على قرى وبلدات أقضية صور والنبطية وصيدا والزهراني، واتباع سياسة هدم المنازل، بالتزامن مع جولات المفاوضات الدبلوماسية المباشرة في واشنطن والمساعي الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار بعد ثلاث هدن معلنة، في حين تقدر الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الحرب منذ عام 2024 حتى اليوم بأكثر من 25 إلى 26 مليار دولار.