يونيو 12, 2026
أخبار لبنان

تقرير إسرائيلي يزعم تدمير “مدينة لحزب الله” بقلعة الشقيف

تقرير إسرائيلي يزعم تدمير "مدينة لحزب الله" بقلعة الشقيف

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريراً جديداً يتناول التطورات الميدانية للمواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” في جنوب لبنان، مستندة إلى تقييمات قادة عسكريين إسرائيليين.

ونقلت الصحيفة عن قائد عسكري سابق في وحدة النخبة الإسرائيلية “ماغلان”، يحمل رتبة عقيد وعُرّف بالحرف “B”، زعمه أن “حزب الله” فقد جزءاً كبيراً من قدراته القتالية التقليدية مقارنة بما كانت عليه قبل نحو عام ونصف العام، وبات يعتمد بشكل أساسي على عدد محدود من الطائرات المسيّرة.

“مدينة محصنة” تحت قلعة الشقيف

تحدث الضابط الإسرائيلي عن عملية عسكرية قال إنه أشرف عليها شخصياً، استهدفت بنية تحتية تابعة للحزب أسفل قلعة الشقيف، مشيراً إلى أن التخطيط لتنفيذها استغرق نحو عامين.

ووصف العقيد الموقع المستهدف بأنه عبارة عن شبكة واسعة من التحصينات تحت الأرض، معتبراً إياه “أقوى مدينة محصنة لحزب الله أسفل قلعة الشقيف”. وأضاف: “قلعة الشقيف الحقيقية توجد تحت الأرض، إنها مدينة بكل معنى الكلمة”.

وزعم الضابط أن الموقع كان يضم مرافق لوجستية متكاملة شملت غرف عمليات، ومرافق طبية مجهزة، ومخازن للمياه والغذاء تكفي لفترات طويلة، إضافة إلى مستودعات ضخمة للأسلحة والذخائر والمتفجرات. وادعى العثور على أسلحة معدة للاستخدام في مناطق مختلفة، متحدثاً عن وجود دعم إيراني في بناء وتجهيز هذه المنشآت لوجستياً وعسكرياً.

وأوضح أنه لو تمكن الحزب من توظيف هذا الموقع وفق خططه السابقة، لكانت المواجهة مع الجيش الإسرائيلي أكثر صعوبة وتعقيداً.

تراجع الاحتكاك المباشر والاعتماد على المسيرات

في تقييمه للواقع الميداني، اعتبر العقيد الإسرائيلي أن تحركات عناصر “حزب الله” في جنوب لبنان باتت أكثر محدودية، زاعماً أن الحزب يواجه صعوبات متزايدة في تنفيذ عمليات احتكاك مباشر مع القوات الإسرائيلية.

وأضاف: “يرسلون قادتهم إلى جنوب لبنان لمجرد الموت، وهم يحاولون تجنب الاحتكاك المباشر مع قوات الجيش الإسرائيلي، ولا يتبقى لهم سوى محاولة تعزيز قدرات المسيّرات”. ومع ذلك، أكد الضابط أن هجمات المسيّرات لم تمنع القوات الإسرائيلية من التقدم والسيطرة على مواقع عدة في محيط قلعة الشقيف خلال فترة وجيزة.

دور وحدة “ماغلان” العسكرية

وحول المهام التي نفذتها وحدة “ماغلان” في جنوب لبنان، أوضح الضابط أن دورها الأساسي تركز على تأمين مسارات تقدم الجيش الإسرائيلي من خلال كشف وتفكيك العبوات الناسفة.

وختم بالقول: “لقد قمنا بتفكيك العبوات الناسفة المزروعة على الطرق، والتي كانت إحدى أكثر العمليات تعقيداً على الإطلاق، وكل ذلك بهدف فتح الطريق أمام لواءي غولاني وجفعاتي للوصول إلى قلعة الشقيف”.