يونيو 10, 2026
الأحداث الإقليمية

تصعيد بين طهران وواشنطن: هل ينهار الاتفاق أم يبقى قريباً؟

تصعيد بين طهران وواشنطن: هل ينهار الاتفاق أم يبقى قريباً؟

اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، أن مسار الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة متعثر بسبب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار، وذلك إثر ضربات ليلية متبادلة بين الجانبين.

واتهم بقائي، بحسب وكالة “رويترز”، واشنطن بعرقلة العملية الدبلوماسية عبر توجيه رسائل متناقضة وتغيير مواقفها بشكل مستمر. كما أشار إلى أن إسرائيل تساهم في الإضرار بهذا المسار من خلال خروقاتها المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان.

تفاؤل أميركي رغم الضربات المتبادلة

على النقيض من الأجواء المشحونة، نقلت صحيفة “بوليتيكو” عن مسؤول أميركي تأكيده أن “وضع المفاوضات لم يتغير”، مشدداً على أن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني لا تزال قريبة. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشارك هذا الاعتقاد رغم الضربات الانتقامية الأخيرة.

وفي السياق ذاته، عبر نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، في مقابلة مع شبكة “سي بي إس” (CBS) مساء الثلاثاء، عن تفاؤله بقرب إبرام تسوية مرتقبة. وأوضح فانس أن المفاوضات حققت تقدماً ملموساً وفرص نجاحها مرتفعة، مؤكداً أن واشنطن في موقع يسمح لها بعقد “اتفاق جيد” مع طهران.

وتوقع فانس إمكانية إنجاز التفاهم النهائي خلال الأسبوع المقبل إذا استمرت المباحثات بالوتيرة الحالية، متداركاً أن بعض الملفات المعقدة قد تتطلب وقتاً أطول، مما قد يؤجل الإعلان النهائي لعدة أشهر.

شرارة التصعيد العسكري

تأتي هذه التطورات الدبلوماسية المتباينة على وقع تصعيد عسكري متسارع، حيث شنت القوات الأميركية مساء الثلاثاء غارات استهدفت مواقع عدة في الجنوب الإيراني. وجاءت هذه الخطوة بعد تأكيد الرئيس ترامب أن طهران أسقطت مروحية أميركية من طراز “أباتشي” فوق مضيق هرمز.

ورداً على ذلك، أطلقت القوات الإيرانية طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه قواعد أميركية في كل من الكويت، والبحرين، والأردن، وسط تقارير تفيد باعتراضها وإسقاطها بالكامل.

تعقيدات المشهد الإقليمي

يُذكر أن المنطقة شهدت أيضاً مواجهات عسكرية مباشرة بين إسرائيل وإيران، استمرت من مساء الأحد الماضي حتى صباح الاثنين، قبل أن يقرر الطرفان وقف الهجمات استجابة لدعوات التهدئة التي وجهها ترامب.

ويشكل هذا التصعيد العسكري الواسع مزيداً من التعقيد أمام المساعي الرامية لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط (فبراير)، على الرغم من التأكيدات المتكررة من الإدارة الأميركية خلال الفترة الماضية باقتراب التوصل إلى توافق شامل ينهي الأزمة.