الموقف اليوم لا يحتمل كثيراً من التمويه: لبنان ماضٍ في مسار التفاوض، رغم كل محاولات التشويش وإعادة تدوير النفوذ على طاولة لا يريدها البعض أن تُحسم داخل الدولة.
المفارقة أن حزب الله يواصل لعبته المزدوجة: خطاب داخلي يتحدث عن إدراك مسبق بأن انتخاب الرئيس جوزيف عون كان بداية تضييق الخناق السياسي عليه، فيما ماكينة إعلامه تفتح النار على الرئيس نفسه وتخوض في شخصه أكثر مما تناقش في الخيارات الكبرى.
وفي المقابل، تُضخ أجواء عن “إعادة تموضع” في موقف بعبدا، مستندة إلى كلام منسوب إلى الرئيس أمام الوفد الفرنسي، في محاولة لخلط الأوراق وتدوير المواقف خارج سياقها الحقيقي.
لكن جوهر المشهد أبسط وأقسى: معركة على من يملك ورقة التفاوض مع إسرائيل. إيران وحلفاؤها يحاولون استعادتها أو على الأقل التشويش عليها، فيما الدولة اللبنانية تحاول تثبيتها داخل مؤسساتها.
أما الموقف الرئاسي المنتقد للدور الإيراني، فليس تفصيلاً عابراً، بل مؤشر سياسي واضح على اتجاه لا عودة عنه: وقف الحرب، تثبيت الانسحاب الإسرائيلي، وبسط سيادة الدولة حتى الخط الأزرق، من دون أوصياء ولا ازدواجية سلاح أو قرار.
أخبار لبنان
الرئيسية
النشرة الصباحية
مقالات خاصة
الموقف اليوم_لبنان في مفاوضات بلا أوهام… ومعركة كسر ورقة التفاوض
- by Mohammad Ahmad
- يونيو 10, 2026
- 0 Comments
- Less than a minute
- ساعتين ago
