لا شيء يوحي بأن مهلة الستين يوماً التي فُتحت بين واشنطن وطهران ستقود إلى اتفاق. على العكس، تبدو الأيام المتبقية منها أقرب إلى عدّ عكسي نحو مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما دخلت العلاقة بين الطرفين في دائرة الضربات المتبادلة والرسائل الأمنية المتنقلة، وصولاً إلى تسريب معلومات عن مخطط إيراني لاستهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مؤشر إلى حجم التوتر الذي يحكم المشهد.
حتى الآن، تبدو طهران متمسكة بسقوفها العالية. فمضيق هرمز بالنسبة إليها ليس مجرد ممر مائي، بل ورقة نفوذ استراتيجية لا تبدو مستعدة للتفريط بها، فيما يظل الملف اللبناني جزءاً من منظومة النفوذ الإقليمي التي ترفض إخراجها من طاولة المساومات. أما الانتقال إلى البحث الجدي في مستقبل البرنامج النووي العسكري، فلا يزال بعيداً عن الحسابات الإيرانية الراهنة.
في المقابل، تجد الإدارة الأميركية نفسها أمام اختبار صعب بين الرغبة في تجنب الحرب والحاجة إلى منع إيران من فرض وقائع جديدة في الإقليم.
وحتى لو نجحت الوساطات القطرية والباكستانية في إعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، فإن المشهد لا يوحي بأكثر من جولة إضافية في حوار يدور في الحلقة نفسها منذ سنوات.
لذلك، تبدو المنطقة اليوم عالقة بين احتمالين: إما إطالة أمد المواجهة المحدودة تحت عنوان «لا حرب ولا سلم»، وإما الانتقال إلى مواجهة أوسع، لم يعد الحديث عنها من باب المبالغة أو التهويل، بل من باب الاحتمال الواقعي المفتوح على كل السيناريوهات.
الرئيسية
النشرة الصباحية
مقالات خاصة
الموقف اليوم- المنطقة على إيقاع العد العكسي
- by Mohammad Ahmad
- 0 Comments
- Less than a minute
- 18 ساعة ago
