يونيو 8, 2026
الرئيسية النشرة المسائية

المسائية_ إيران تختبر تردد ترامب

المسائية_ إيران تختبر تردد ترامب

تسارعت الأحداث العسكرية في لبنان على نحو خطير، بعدما ترجم حزب الله موقفه الرافض لمسار اتفاق وقف إطلاق النار بإطلاق صواريخ باتجاه مستوطنات إسرائيلية، في خطوة بدت منسجمة مع الرغبة الإيرانية في خلط الأوراق وتعطيل أي مسار تفاوضي يمكن أن يفضي إلى ترتيبات جديدة على الحدود اللبنانية الجنوبية. الرد الإسرائيلي جاء سريعاً وقاسياً عبر استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت من دون إنذار مسبق، ما رفع مستوى التوتر إلى حدود غير مسبوقة.
سارعت طهران إلى إدانة الضربة الإسرائيلية مطالبة تل أبيب بانتظار سقوط الصواريخ قبل الرد عليها، في موقف يعكس محاولة إيرانية واضحة لتبرير التصعيد وفرض قواعد اشتباك جديدة تخدم مصالحها الإقليمية. لكن الوقائع تشير إلى أن إيران لا تسعى فقط إلى حماية حزب الله، بل إلى تخريب المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي بدأت تكتسب زخماً خلال الأسابيع الأخيرة.
في المقابل، تبدو إدارة دونالد ترامب أمام اختبار حقيقي. فالتردد الذي ظهر في الأشهر الماضية تحت عنوان تمديد المفاوضات من مرحلة إلى أخرى، والامتناع عن وضع الخيار العسكري بوضوح على الطاولة، منح طهران هامشاً واسعاً للانتقال من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة. إيران قرأت هذا السلوك على أنه تراجع في الإرادة الأميركية، فقررت رفع السقف واختبار حدود الردع الأميركي والإسرائيلي معاً.
لكن الاختبار الفعلي لم يعد أميركياً فقط، بل أصبح إيرانياً – إسرائيلياً. فإذا صحت التقديرات التي تتحدث عن احتمال رد إيراني مباشر خلال الساعات المقبلة، فإن السؤال لن يكون ما إذا كانت إسرائيل سترد، بل كيف سيكون حجم هذا الرد. عندها قد تنتقل المنطقة من مرحلة الرسائل المتبادلة إلى مرحلة المواجهة المفتوحة، ويصبح لبنان مرة جديدة الساحة الأولى لدفع أثمان الصراعات الإقليمية. الساعات المقبلة قد تحدد ما إذا كنا أمام جولة تصعيد محدودة أم أمام الشرارة الأولى لحرب جديدة في الشرق الأوسط.
إيران تختبر تردد ترامب عبر لبنان… هل تشعل مواجهة طهران وإسرائيل الحرب الكبرى؟