أطلق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقفاً وطنياً حاسماً من بلدة القريّة، في مستهل جولته الراعوية في منطقة جزين، دعا فيه إلى وقف دوامة العنف وتثبيت السلام، مشدداً على أن “لبنان خُلق ليكون وطن سلام لا ساحة حروب”.
عودة النازحين وأهمية الاستقرار
وأعرب البطريرك الراعي عن سعادته ببدء فصل جديد، مؤكداً أن وقف إطلاق النار يمثل “ضرورة ملحة”، ومشيراً إلى أن مشهد عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم يعكس توق اللبنانيين العميق نحو الطمأنينة والاستقرار، في حين أن الحرب لا تخلّف سوى الدمار والقتل والعداوات.
الحوار ودعم الجهود الدولية
وفي رسالة محبة وجهها لأبناء المنطقة، بحضور حشد من الوزراء والنواب والأساقفة ورؤساء البلديات والمخاتير، قال الراعي: “نحن معكم ونحبكم”. ودعا إلى اعتماد لغة التفاهم والحوار كطريق وحيد لبناء مستقبل ثابت يلبّي رغبة جميع اللبنانيين.
كما أبدى البطريرك أمله في استمرار المفاوضات والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، معتبراً أن السلام هو “عطية من الله” يجب الحفاظ عليها. وختم بالتأكيد على أن إرادة اللبنانيين الصادقة وقلبهم الحي يشكلان الرصيد الحقيقي لترسيخ وقف إطلاق النار وبناء سلام دائم، يعيد للبنان وجهه الحقيقي كـ”أرض لقاء ورسالة”.