أعربت الصين مجدداً عن أملها في حل الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية عبر القنوات الدبلوماسية والحوار المباشر. وأكدت وزارة الخارجية الصينية، في بيان لها اليوم الثلاثاء، تطلع بكين إلى قيام الطرفين الأميركي والإيراني باغتنام الفرص المتاحة للتوصل إلى تسوية شاملة، مشددة على موقفها الثابت والداعم للتوصل إلى حل سلمي للقضية النووية الإيرانية عبر التفاوض.
وفي سياق متصل، برزت مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان وقطر للوساطة بين طهران وواشنطن منذ أشهر لإنهاء الحرب. وأعلنت الصين وباكستان، في بيان مشترك أعقب زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى بكين والتي استمرت ثلاثة أيام، التوافق على تعزيز الشراكة الاستراتيجية ودفع “التنمية رفيعة المستوى” للممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، مع الترحيب بمشاركة أطراف ثالثة في تطويره.
مساعٍ قطرية باكستانية لاتفاق أولي رغم الخروقات الميدانية
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد ساعات من تصريحات لوزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أكد فيها أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال ممكناً، على الرغم من الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت زوارق في منطقة بندر عباس جنوبي إيران ليل أمس الاثنين، وهي الضربات التي هددت وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.
وأوضح روبيو خلال زيارته الرسمية إلى مدينة جايبور الهندية، أن هناك محادثات تجري حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، مشيراً إلى وجود نقاشات مكثفة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية قد تستغرق بضعة أيام لإحراز تقدم. وتسعى الوساطة القطرية الباكستانية المشتركة إلى تقريب وجهات النظر لتثبيت “اتفاق أولي” يضع حداً للحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، ويمهد الطريق لتسوية شاملة تشمل الملف النووي الإيراني.