يونيو 10, 2026
الأحداث الإقليمية الرئيسية

استنزاف الصواريخ وهدر المليارات: تقرير يكشف حقيقة الثمن الباهظ للحرب مع إيران

استنزاف الصواريخ وهدر المليارات: تقرير يكشف حقيقة الثمن الباهظ للحرب مع إيران

سلط تقرير لصحيفة “معاريف”، استناداً إلى تحليل شامل أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، الضوء على فاتورة الحرب القاسية التي دفعتها الولايات المتحدة في مواجهتها مع إيران، مؤكداً أن التكلفة لم تقتصر على المليارات فحسب، بل طالت جوهر المخزون الاستراتيجي من الأسلحة الأكثر دقة وكلفة في العالم.

وأوضح التحليل أنه خلال 39 يوماً فقط من العمليات العسكرية التي أُطلق عليها اسم “الملحمة العنيفة” (Epic Fury)، استهلكت القوات الأمريكية آلاف الصواريخ المتطورة، وهو معدل تجاوز كافة التقديرات الأولية للبنتاغون. وشمل الاستنزاف ركائز الدفاع الجوي والهجومي الأمريكي، وعلى رأسها صواريخ “توماهوك” التي أُطلق منها أكثر من 850 صاروخاً، ومنظومات “باتريوت” التي استُخدم منها نحو ألف صاروخ اعتراض، بالإضافة إلى منظومات “ثاد” وصواريخ SM-3 وSM-6.

وتكشف لغة الأرقام عن حجم الإنفاق الهائل؛ إذ تصل تكلفة صاروخ “توماهوك” الواحد إلى 2.6 مليون دولار، بينما يقفز سعر صاروخ الاعتراض SM-3 إلى 28.7 مليون دولار، ومنظومة “ثاد” إلى 15.5 مليون دولار للصاروخ الواحد. وحذر خبراء المركز من أن هذه المنظومات ليست مجرد ذخائر تكتيكية، بل أصول استراتيجية مخصصة لردع قوى كبرى مثل الصين، مؤكدين أن المخزونات الأمريكية باتت عند مستويات منخفضة “بشكل خطير” قد تستغرق عملية تعويضها نحو أربع سنوات من الإنتاج المستمر.

ويرى معدو الدراسة أن الولايات المتحدة تجد نفسها اليوم أمام معضلة كبرى؛ فبينما تحاول الاعتماد على بدائل أقل كلفة مثل القنابل الموجهة (JDAM) والطائرات المسيرة، تظل هذه الوسائل عاجزة عن تعويض المدى والدقة التي توفرها الصواريخ المتقدمة. ويختم التقرير بالإشارة إلى أن الضغط الإنتاجي لا يقتصر على احتياجات واشنطن الخاصة، بل يمتد ليشمل الوفاء بالتزاماتها تجاه حلفائها في أوكرانيا والشرق الأوسط، مما يضع الصناعات الدفاعية الأمريكية أمام تحدٍ غير مسبوق في تاريخها الحديث.