شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الأربعاء، توجيه ضربات مباشرة استهدفت قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت، وذلك رداً على سلسلة غارات شنتها الولايات المتحدة داخل العمق الإيراني إثر إسقاط مروحية عسكرية أميركية.
استهداف منشآت أميركية استراتيجية
في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، أكد الحرس الثوري أن قواته استخدمت صواريخ بعيدة المدى لاستهداف وتدمير أربعة مواقع حيوية في قاعدة الأزرق الجوية بالأردن، من بينها حظائر مخصصة لمقاتلات “إف-35″، بالإضافة إلى مركز مراقبة تابع للجيش الأميركي.
ولم يقتصر الرد الإيراني على الساحة الأردنية؛ إذ نفذ مقاتلو القوة البحرية في الحرس الثوري هجوماً مكثفاً بالطائرات المسيّرة، قرابة الساعة 2:30 فجراً، استهدف مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، متوعدين بردود “أشد وأثقل” إذا استمرت التحركات العدائية.
تفاصيل الضربات الأميركية في إيران
جاءت التحركات الإيرانية كرد فعل مباشر على هجمات نفذتها القوات الأميركية في الساعات الأولى من الفجر، طالت مناطق جاسك، وسيريك، وجزيرة قشم الإيرانية. وتسببت هذه الغارات بإلحاق أضرار مادية تمثلت بتدمير برج اتصالات في سيريك وخزاني مياه.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن عبر منصة “إكس” أن ضرباته استهدفت أنظمة دفاع جوي، ومحطات تحكم أرضي، ومواقع رادارات مراقبة إيرانية بالقرب من المضيق.
وجاء التدخل العسكري الأميركي بتوجيهات من الرئيس دونالد ترامب، رداً على إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز “أباتشي” يوم الثلاثاء. وفي تصريح لشبكة “إيه بي سي نيوز”، قال ترامب: “أعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً للغاية، وهذا هو ما يحدث”. وانطلقت العملية الأميركية في تمام الساعة الخامسة مساءً (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، لتعلن القيادة المركزية إتمامها بنجاح قبيل الساعة التاسعة مساءً.
تحذير إيراني لدول الخليج
وعلى الصعيد الدبلوماسي، وجهت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، رسالة حازمة لدول الجوار، مؤكدة أنها تتحمل “مسؤولية قانونية وأخلاقية” لمنع أي ضربات أميركية أو إسرائيلية مستقبلية.
وشددت الوزارة في بيانها على ضرورة امتناع كافة دول المنطقة، وتحديداً تلك الواقعة على السواحل الجنوبية للخليج، عن السماح للجيش الأميركي أو إسرائيل باستخدام أراضيها أو منشآتها العسكرية للتخطيط لأي أعمال عدائية ضد طهران أو تنفيذها.


