يونيو 12, 2026
أخبار لبنان

إسرائيل توسع عملياتها في الجنوب: نحو السيطرة على النبطية

إسرائيل توسع عملياتها في الجنوب: نحو السيطرة على النبطية

تتجه العمليات العسكرية الإسرائيلية نحو توسيع نطاق السيطرة على مواقع استراتيجية في جنوب لبنان، وذلك بعد تعزيز التواجد في نقاط عسكرية بارزة، أبرزها قلعة الشقيف وزوطر، اللتان تحتويان على بنى تحتية عسكرية تحت الأرض تابعة لحزب الله. يأتي هذا التحرك ضمن مسار يهدف للوصول إلى مرتفعات “علي الطاهر”، التي تُعد موقعاً عسكرياً حساساً نظراً لإشرافها المباشر وقدرتها على التحكم بالنيران في محيط مدينة النبطية.

استراتيجية “القضم التدريجي”

أفاد مصدر عسكري لبناني بأن السيطرة على مرتفعات “علي الطاهر” ترتبط ميدانياً بالسيطرة على منطقة “كفر تبنيت”. وتُصنف هاتان المنطقتان كقواعد عسكرية ولوجستية أساسية لحزب الله، حيث تضمان منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب منشآت ومرافق محصنة تحت الأرض.

ويعتمد الجيش الإسرائيلي حالياً أسلوب “القضم التدريجي” في تقدّمه الميداني، وفقاً للمصدر، الذي رجّح محاولات إسرائيلية للسيطرة على كفر تبنيت وتلة علي الطاهر قبل موعد المفاوضات الأمنية المقررة في 22 حزيران المقبل، مما قد يشكل ضربة للقدرات العسكرية المتبقية للحزب في المنطقة.

المسار الميداني وأهمية المواقع

تتحرك القوات الإسرائيلية وفق محور رئيسي يمتد من قلعة الشقيف باتجاه أرنون وكفر تبنيت وصولاً إلى تلة علي الطاهر. وبحسب التقديرات الميدانية، فإن سقوط هذه المواقع يعني عملياً سقوط مدينة النبطية عسكرياً.

ولضمان تثبيت السيطرة على النبطية، تتركز العمليات على محور يربط كفر تبنيت وكفر رمان وميفدون وصولاً إلى قلعة الشقيف ومرتفعات علي الطاهر. وتأتي هذه التطورات في وقت باتت فيه مدينة صور مطوّقة بالكامل، مع تركيز العمليات حالياً على هذا المحور للوصول إلى التلة.

تداعيات السيطرة على المواقع الاستراتيجية

أكد المصدر ضرورة حسم هذه المناطق قبل المفاوضات الأمنية في 22 حزيران، والتي سترسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء نحو التهدئة أو التصعيد، حيث يظل الأخير الاحتمال الأرجح.

وأشار إلى أن السيطرة على مواقع مثل علي الطاهر، وسجد، وجبل الريحان في إقليم التفاح، ستؤدي إلى تراجع ملموس في قدرات حزب الله الصاروخية والجوية، نظراً لوجود معظمها ضمن منشآت تحت الأرض. وتُعتبر تلة علي الطاهر ذات أهمية استراتيجية تتجاوز قلعة الشقيف، حيث تمنح السيطرة عليهما معاً إمكانية فرض سيطرة نارية شاملة على النبطية ومحيطها.

أما بخصوص المرحلة الثانية من العمليات، فقد تنطلق من كفر رمان باتجاه الزهراني، وسط ترجيحات بأن تكون أقل تعقيداً من الناحية العسكرية.