تتجه الأنظار اليوم السبت إلى باكستان، مع وصول مفاوضين أميركيين لبحث إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وأربكت الأسواق العالمية، في وقت حسمت فيه إيران موقفها برفض عقد أي لقاء مباشر مع الجانب الأميركي.
وساطة باكستانية وشروط أميركية
أعلن البيت الأبيض أن المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، يغادران السبت لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وكان عراقجي قد وصل إلى إسلام أباد الجمعة، ضمن جولة تشمل سلطنة عمان وروسيا. وأكد متحدث باسم الخارجية الإيرانية عبر منصة “إكس” أن مسؤولي بلاده لن يلتقوا ممثلي واشنطن، بل ستُنقل مخاوف طهران عبر الوسيط الباكستاني، وهو موقف لم يعلق عليه البيت الأبيض بعد.
والتقى عراقجي الجمعة بنظيره الباكستاني إسحق دار في فندق “سيرينا”، الذي احتضن محادثات غير حاسمة قبل أسبوعين شارك فيها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس. وأشارت مصادر باكستانية إلى تواجد فريق دعم لوجستي وأمني أميركي حالياً في إسلام أباد.
من جهته، صرح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن أمام طهران فرصة لإبرام “اتفاق جيد”، مشدداً على ضرورة “تخليها عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها”.
أزمة مضيق هرمز وتفاؤل حذر
مع دخول الصراع أسبوعه التاسع، تواجه واشنطن وطهران مأزقاً مكلفاً؛ فقد أغلقت إيران مضيق هرمز شبه كامل رداً على الحظر الأميركي لصادراتها النفطية. وأظهرت بيانات ملاحية عبور 5 سفن فقط الجمعة (بينها ناقلة منتجات نفطية إيرانية)، مقارنة بـ130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير.
هذا التصعيد دفع عقود خام برنت للقفز بنسبة 16% الأسبوع الماضي، ما يهدد بتفاقم التضخم العالمي.
ورغم التوتر، كشف ترامب لـ”رويترز” أن طهران تعتزم تقديم عرض لتلبية مطالب واشنطن، قائلاً: “نحن نتعامل مع أشخاص مسؤولين في الوقت الراهن”. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت رصد “بعض التقدم” من الجانب الإيراني، مشيرة إلى أن نائب الرئيس جيه.دي فانس مستعد للتوجه إلى باكستان أيضاً.
تمديد الهدنة وتحديات الميدان في لبنان
على الساحة اللبنانية، ورغم المبادرة الأحادية التي اتخذها ترامب الثلاثاء بتمديد وقف إطلاق النار لأسبوعين لإتاحة المجال للمفاوضات، أُعلن يوم الخميس عن تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لثلاثة أسابيع إضافية.
وجاء هذا التمديد إثر اجتماع بين سفيري الجانبين في البيت الأبيض بوساطة أميركية، إلا أن المؤشرات الميدانية لا تزال ضئيلة بشأن انتهاء فعلي للقتال المستمر في جنوب لبنان.